Abstract
<jats:p>عندما ننقل رسالة أو حوارًا فإنه يسلك طريق: مرسل → رسالة → مستقبل. وعندما تنتقل الرسالة على شكل كلمات مجردة من القضايا الأخرى مثل: النبرة، الصوت، الحركات، والظرف؛ فإنها ستحمل فقط 7% من المعلومة. وليست فقط الخبرة والمعلومات التي يجب أن تمتلكها الملاكات الطبية والصحية، وخصوصًا الملاكات المختبرية، بل يجب أن تمتلك مهارات خاصة تستطيع من خلالها التواصل مع جميع أشكال المجتمع بأسلوب صحيح وإيجابي، لذلك لا تقل مادة مهارات التواصل أهمية عن بقية المواد الأخرى. لذلك فإن تعلم مهارات التواصل الفعّال مع المرضى سيساهم بشكل كبير في تجنب الكثير من المشاكل التي لا يعلمها إلا الله، والتي تواجه الملاكات الطبية والصحية، وبالتالي رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمريض. ومن ركائز التعامل أن نعامل الآخرين كما نحب أن نُعامَل، لذلك فإن القيم والمبادئ الأخلاقية التي تعزز مهارات التواصل مثل الإحسان، العدالة، الأمانة، الالتزام، والنزاهة، لا بد من تطبيقها مع المريض. لذلك جاء هذا الكتاب بعد أن وجدنا الحاجة الماسّة للتركيز على موضوع مهارات التواصل والمبادئ والقيم الأخلاقية في العمل المختبري، واعتماده كمنهج تدريبي لدورات مهارات التواصل والأخلاقيات، لتشجيع العاملين في المختبرات الطبية على العمل وفق المعايير الأخلاقية، والمساعدة في فهم وحل المشاكل المتعلقة بالعمل، وكيفية التواصل مع المريض وزملاء المهنة وبقية الملاكات الطبية والصحية، من أجل تقديم رعاية صحية أفضل والحصول على رضا المريض. كما أن انتشار روح الصدق والأمانة والإخلاص في نفوس العاملين في المختبرات يؤثر على عملهم ويساعد على بناء مجتمع متماسك ومترابط. "وأخيرًا... إذا تحدثت لأحد بلغة يفهمها، فسيصل كلامك إلى عقله، وإذا تحدثت إليه بلغته، فسيصل الكلام إلى قلبه."</jats:p>