Back to Search View Original Cite This Article

Abstract

<jats:p>تعد منهجية البحث السلاح الرئيس الذي يتوجب على كل باحث حيازته والإلمام بتفاصيله وآلية عمله، لغرض امتلاك القدرة على إنتاج بحوث (على اختلاف أنواعها) تتصف بالعلمية والموثوقية وقادرة على إنتاج معارف جديدة مؤثرة. لابد لأي صرح معرفي، يروم الباحث التأسيس له وتشييده، من ان يكون بناؤه متدرجا (كما هو معروض في هذا الكتاب)؛ بدءا من اختيار موضوع البحث وتحديد عنوانه مرورا بالقراءة المركزة للإلمام بالموضوع ومعرفة ركائزه الأساسية وقضاياه التي يتألف منها مرورا بوضع خطة البحث ومخططه وجمع المادة والكتابة الأولية والنهائية للبحث مع ما يرافقها من تقنيات في الاقتباسات والهوامش والتوثيق وكتابة الخاتمة والمقدمة والفهرس وغيرها. كلٌّ هذه المراحل وغيرها من التفصيلات مما يتكون منها البحث وخطواتها هي ما تسمى بآلية أو منهجية كتابة البحث ومن دونها لا يتسنى لأي باحث ان ينتج بحثا معتبرا تتوافر فيه الاشتراطات العلمية الرئيسة من جهة والاقتصاد في الجهد والوقت والتكاليف من جهة ثانية. هذا الكتاب ثمرة تدريس مادة أصول كتابة البحث وخلاصة للمحاضرات التي القيت على طلبة قسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة القادسية. حاولت فيها سد الثغرات التي يعاني منها الطلبة في الجانب المعرفي من هذا الموضوع والصعوبات التي تواجههم في كتابة البحث سواء أكان بحث تخرج أم رسالة ماجستير أم أطروحة دكتوراه، وهي صعوبات كان يلمسها التدريسيون المشرفون وتمثل معاناة مشتركة للطالب والمشرف. من هنا جاء هذا الكتاب (منهج كتابة البحث) ليسير بالباحث خطوة بخطوة في طريق كتابة بحثه من أول مرحلة (اختيار الموضوع) الى نهايته المتمثلة بالكتابة النهائية للبحث. وكان الرأي ان يكون هذا الكتاب تفصيليا لا يترك شاردة وواردة مما يمكن للباحث ان يتعرض لها ولصعوباتها الا وتطرق لها ووضع تفاصيل الحل بشكل سلسل مفهوم ومتتابع منطقيا. ولا يمكن القول ان الباحث المبتدئ سيتمكن من كتابة بحث متكامل بمجرد اطلاعه على محاور هذا الكتاب ما لم يمتلك شيئا من العلمية المتعمقة بمجال اختصاصه مع الدربة التي لا غنى عنها. ابتدأ الكتاب بعرض وافٍ للمرتكزات أو المقدمات النظرية للبحث من جهة مفهوم البحث والمنهج وأنواع البحوث وشروط البحث الجيد والباحث الجيد والموضوع وغيرها. ثم تدرج بذكر خطوات البحث بتفاصيلها منذ الشروع باختيار الموضوع وماهية الموضوع الجيد وطرق اختياره، مرورا بالتطرق للهيكل الخارجي للبحث من جهة خطة البحث وأنواعها ومخطط البحث ومكوناته وخطوات كتابته مع ذكر نماذج توضيحية لخطط جاهزة. بعد ذلك تم الانتقال الى شرح المراحل العامة لإعداد البحث وما فيها من تفاصيل دقيقة وضرورية؛ فكانت هذه المراحل بالترتيب: مرحلة اختيار الموضوع وحصر مصادره الأساسية، مرحلة القراءة والتفكير، مرحلة تقسيم وتبويب الموضوع، مرحلة جمع وتخزين المعلومات، مرحلة الكتابة. ثم جاءت المراحل والخطوات الفنية المكملة للبحث بدءا بالاقتباسات والهوامش، وطرق توثيق المراجع المختلفة في الهامش واسسها الفنية. بعدها تم الانتقال الى مرحلة المسودة والكتابة النهائية للبحث، إضافة الى كتابة الخاتمة والمقدمة والعناصر الفنية من جهة المختصرات والملاحق والكشافات وفهرست المحتويات وقائمة المصادر، والانتهاء بفصل خاص بمناقشة البحث. نسأل الله ان نكون قد وفقنا في عرض ما ينفع طالب العلم والباحثين على وجه الخصوص وتيسير مهمتهم في التبصر بخطوات البحث العلمي مع ذكر التفاصيل التي طالما كانت السبب في صعوبات جمة تواجه من يفتقر اليها. من المسلم به، أن لا شيء قليل الأهمية في منهجية البحث وكل خطوة لها أهميتها وتمثل لبنة في التأسيس للبناء المتكامل للبحث، وسيحدث افتقادها ثلمة في الصورة الكلية للبحث، وقد تتسبب في ضعف التقييم الذي سيعطى للبحث والباحث.</jats:p>

Show More

Keywords

البحث من في للبحث على

Related Articles