Abstract
<jats:p>يُقيٍّم هذا التقرير التداعيات الأمنية لتغير المناخ في العالم العربي بناءً على الدراسات العلمية والبيانات الكمية المتاحة. حيث سيواجه العالم العربي آثارًا هائلة لتغير المناخ ما لم تكن هناك جهودًا تعاونية طموحة تهدف إلى الحد من تغير المناخ. وفي الوقت ذاته، فإن المنطقة معرضة لتغير المناخ بسبب مناخها الحار والجاف وخطوط سواحلها الطويلة والتفاوتات الاجتماعية والاقتصادية. ونتيجةً لذلك، ستتضاعف التحديات المتعلقة بتوفر المياه والغذاء والطاقة في العقود القادمة، مما يتطلب إدارة متكاملة وشاملة ومستقبلية لتلك القطاعات الثلاثة. كما ستخلق الآثار المتوقعة لتغير المناخ تحديات إضافية أمام قدرات القطاعات العسكرية وجهات إنفاذ القانون، مما يستلزم تحسين التنسيق والاستثمارات في قدرة المنطقة على الصمود أمام تغير المناخ. ومن المحتمل أن يُضاِعف تغير المناخ من مخاطر الاحتجاجات والحروب الأهلية والإرهاب. ومع ذلك، يتعين تعزيز أساليب التعاون بشأن التحديات البيئية المشتركة على المستويين المحلي والدولي. بمكن رصد حركة الهجرة بسبب المناخ، مع العلم بأن أعداد المهاجرين ستتزايد إذا استمر تغير المناخ. وغالبًا ما تحدث الهجرة داخل البلدان أو إلى البلدان المجاورة مستهدفةً المناطق الحضرية. ويمكن أن تشكل دعم الجهود المحلية للتكيف وإعداد التجمعات الحضرية للمزيد من الهجرة استراتيجيةً مناسبة للتعامل مع الهجرة المرتبطة بتغير المناخ. يوصي التقرير بإعداد استجابة طموحة وشاملة ومنسقة للحد من تغير المناخ والتكيف مع آثاره التي لا يمكن تجنبها.</jats:p>